مرعبة هي صورة العالم تحت الحجر التي نعيشها منذ عدة أسابيع. رئيس الولايات المتحدة الأمريكية قلق جدا حتى بعد إجرائه فحصا جاءت نتيجته سالبة؛ ومدينة نيويورك التي لم تعرف النوم قط، تغط في سبات عميق. رئيس وزراء أبريطانيا داخل العناية المركزة بالمستشفى ، ومستشارة ألمانية تدخل الحجر الصحى، وحكومات إيطاليا وإسبانيا وفرنسا مرتبكة أمام حجم الجائحة الفيروسية.
مسعود ولد بلخير ... كان يختزل في شخصه كل تجليات الغبن بابعاده الجغرافية اقصي الشرق الموريتاني ، و الديمغرافية ابن الفئات المغبونة ضحايا العبودية ، ولكن #القادم من بعيد #كان يحمل كذلك كل امارات وبشارات القدرة على التجاوز والتطوير .
جهود جبارة بذلتها وتبذلها اللجان الوزارية للتصدي لجائحة كورونا التي باتت كابوسا يؤرق البشرية وينذر بتدميرها ، وجاءت جهود الحكومة الموريتانية التي تم تنفيذها بسلاسة و فاعلية حاسمة ، واستطاعت في وقت وجيز بناء رؤية واضحة المعالم ومتكاملة الأهداف للحد من مخاطر الجائحة العالمية التي اجتاحت دون هوادة ، وفي وقت وجيز دولا كانت في الأمس القريب مثالا في القدرة على التصدي للمخاطر بفعل وفرة الوسائل المادية والبشرية التي تملكها..
التلفزيون يرسل فرقا إلى الداخل يخسر الوقت والمال والمحروقات من أجل تغطية إخبارية باهتة وبعيدة كل البعد عن المهنية لامعنى لتجنيد فريق يضم صحفيين ومصورين وفنيين إلى مقاطعة بعيدة من أجل انتاج مقاطع عشوائية من المواطنين ( vox pops)
وصور جوية باهتة لا أثر لتقارير ترصد وضعية المواطنين في هذه المناطق النائية لا أثر حتى لبرامج ترصد تدخل الدولة في هذا الظرف العصيب !!!!
حتى المباشرDTL live)
مند ظهور جائحة كورونا كان زعماء العالم ورؤساءه بين خياريات صعبة أبرز هده الخيارات، هي المفاضلة بين الشعب والإقتصاد، وقد كان معظم زعماء العالم حريص على اقتصاد دولته ،يحسب الصغير والكبير من الربح غير مدرك تماما للخطر المحدق بسبب هوسه بالاقتصاد وتحقيق الأرباح، وفي هذه النقطة بالذات كانت موريتانيا مختلفة وكان رئيس الجمهورية محمد ولد السيخ الغزواني مدركا منذ اللحظة الاولي لخطر هذه الكارثة واختار شعبه وفضل الانحياز له أمام هذه المصيبة الحقيقية التي تجتا
كورونا لم يعد ذلك الوباء الذي نسمع به عند الاخر ، ولم يعد ذلك الخبر الذي نتابعه حوالينا بقليل من الاهتمام ... انه هنا .. لقد أصبح بيننا ومن مواطنينا .. لم يعد خطرا داهما بل قائما فلا تستسهلوا الخطر انه عظيم
هذه الضرائب الكبيرة التي دفعها العالم ـ الاكثر تحصينا وتمكينا ـ في الأنفس والأموال والثمرات أوصلتهم الي نتيجة وحيدة مفادها ان الوقاية هي الحل وان الوصفة الوحيدة للعلاج هي الوقاية .