9 يناير 2019 تضح أن أولويات :" قوة التعليم ، و تكريس الحريات، والمحافظة على الإستقرار" ..تفوق كل محاولات التأزيم والهرج، سواء قام بها أفراد من دعاة الكراهية، أوغرد بها غربان من تجار السياسة.
إن كان للموريتانيين "مجد أثيل"، يجب أن لا يفرط فيه واحد من فلذات أكبادهم ، فهو مجد( بلاد شنقيط ).
بلاد صناعة "ألق" الأخوة دون رشوة، وصناعة "عبق" المحبة دون كراهية؛ عبر عشرة قرون .
عشرة قرون من مداد العلماء ودماء الشهداء، صنعت "قوة ناعمة"و"تالدة".
خلدت ذكر أجيال من الشناقطة، ملكت عربا وأعاجم "القلوب " ، وتبوأت في مصاف الأمم والشعوب "صفاء العقول".
..يروى عن (توني بوديستا)، السياسي الأمريكي المعروف ومدير حملة السيدة كلينتون، أنه حين علم، في أوائل خريف 2016، بترشح دونالد ترامب لسباق المكتب البيضاوي، كادت رئتاه تنفجران من شدة الضحك، لكنه قال لنفسه، على الأقل، سيضفي هذا الرجل الذي يشبه شخصيات أفلام الكرتون، بعض الطرافة على معاركنا السياسية الشرسة،
إن أولويات الموريتانيين اليوم ليست المأمورية الثالثة ، ولا تغيير الدستور سنة انتخابات رئاسية مصيرية2019، ولا البحث في صراعات الأغلبية سواء سحروا الناس أو روجوا لغلمان الفساد.
يبذل هواة خطابات الكراهية،وناهبي المال العام، جهودا يائسة لخلق صراع جهوي بين الجهات، أو بين الشرائح، أو بين القبائل، وهي حرب قذرة تستغل فيها كل أنواع ظلم الأحرار؛ والتعرض للأعراض.
هدف هؤلاء خلق حالة طوارئ تتسبب في تأخير الإنتخابات أو إفشال دولة المؤسسات.
دمر خطاب الكراهية الحضارات وأباد سلالات أمم (فضلت قدما بالأنبياء والرسالات )؛فلقد كان( فرعون الأول) يقتل رجالهم ويستحيي نساءهم.
حارب به (المرجفون في المدينة) الإسلام وبيت الطهر والنبوة الخاتمة.
قتل به (أهل الردة)حفاظ كتاب الله يوم اليمامة.
اغتال به المتطرفون والملاحدة(ثلاثة من الخلفاء الراشدين عمر وعثمان وعليا) رضي الله عنهم .
كانت حملات الحروب الصليبية نموذجا لتشر حروب الكراهية.
ما ذا تعني الدكتاتورية إذا لم تنطبق على حسن البشير الحاكم الغشوم بأمره في السودان !
أليس ضابطا عسكريا استولى على السلطة بانقلاب عسكري في ظلمة الليل? ألم يتعفن في كرسي السلطة منذ ثلاثين عاما أذاق فيها السودانيين صنوف العذاب ، فسجنهم و ضيق عليهم في تفكيرهم و تنظيمهم و تعبيرهم، و ألبسهم لباس الجوع و الخوف و فكك وطنهم ...
الأوطان اليوم التي لا تملك إعلام مؤسسات خدمة عمومية؛ وفضائيات متحررة؛واعلاميين أقوياء لهم معارف ومبادرات، وتحميهم أنظمة وتسندهم حكومات ، هي أوطان تستهلك إعلام غيرها؛ وتتقبل غزوه؛ وهي مهددة فى استقرارها وتابعة في سيادتها لمن "تشيطنه" الجزيرة ، أو( يتوكأ) على الغزاة، و من يراهن و يتغنى ب"فكر" الغلاة..