وزير الشؤون الإسلامية: تكلفة الحج في موريتانيا تظل الأقل بين دول شبه المنطقة | 28 نوفمبر

وزير الشؤون الإسلامية: تكلفة الحج في موريتانيا تظل الأقل بين دول شبه المنطقة

خميس, 08/10/2026 - 13:16

أكد وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، السيد الفضيل ولد سيداتي ، أن نجاح موسم الحج الماضي دفع القطاع إلى التحضير مبكرا للموسم المقبل، بما يتيح استكمال مختلف الترتيبات في الآجال المحددة من طرف وزارة الحج والعمرة بالمملكة العربية السعودية.

وأوضح  الوزير، في تعليقه على البيان المتعلق بتنظيم موسم الحج 1448هـ/2027م، خلال المؤتمر الصحفي المعقب على اجتماع مجلس الوزراء، مساء اليوم الأربعاء، بمقر الوكالة الموريتانية للأنباء، أن الموسم الماضي شهد تحسنا ملحوظا في مستوى التنظيم والخدمات المقدمة للحجاج، لا سيما في مجالي السكن والإعاشة، مشيرا إلى أن هذه التحسينات حظيت بإشادة الحجاج والمراقبين

وأضاف أن التوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أسهمت في تحسين الإجراءات التنظيمية والارتقاء بمستوى الخدمات، بما وفر للحجاج ظروفا ملائمة لأداء مناسكهم في أجواء من الراحة والطمأنينة.

وأشار إلى أن التسجيل في قرعة الحج تم، لأول مرة، عبر منصة إلكترونية أتاحت للموريتانيين داخل البلاد وخارجها التسجيل عن بُعد، موضحا أن عدد المترشحين تجاوز 35 ألفا، مقابل نحو 12 ألفا في السنوات الماضية، مبرزا أن اعتماد الرقمنة أسهم بشكل كبير في تعزيز الشفافية في مختلف مراحل عملية الحج وإجراءاتها.

وفيما يتعلق بتكلفة الحج، أوضح معالي الوزير أن المنافسة بين مقدمي الخدمات في المملكة العربية السعودية أسهمت في خفض تكاليف بعض الخدمات، دون التأثير على جودتها، بل شهدت تحسنا، خاصة في مجالي السكن والإعاشة. كما ساهمت المنافسة في مجال الطوافة والنقل الجوي في الحد من الزيادة الإجمالية في التكلفة، رغم ارتفاع تكاليف النقل الجوي بفعل اضطرابات سوق الطاقة.

وأوضح أن المنافسة بين الناقلين الجويين مكنت القطاع من اختيار الناقل الأفضل من الناحية الفنية والأقل تكلفة، وهو ما أسهم في الحد من الزيادة في التكلفة الإجمالية للحج.

وبيّن أن تكلفة الحج ارتفعت من 263.858 أوقية جديدة خلال الموسم الماضي إلى 274.836 أوقية جديدة هذا العام، أي بزيادة تقارب 4%، مؤكدا أن هذه الزيادة ستنعكس على مستوى الخدمات المقدمة للحجاج.

وأشار إلى أن السلطات السعودية اعتمدت نظاما جديدا لتصنيف بعثات الحج، انتقلت بموجبه موريتانيا من الفئة (د) إلى الفئة (ج)، وهو ما يفرض الالتزام بمعايير وشروط أعلى، بما ينعكس على مستوى الخدمات المقدمة للحجاج.

وأكد معالي الوزير أن تكلفة الحج في موريتانيا تظل، رغم التحسينات المستمرة في الخدمات، الأقل بين دول شبه المنطقة، مشددا على أن خدمة الحجاج مسؤولية متواصلة تستدعي التطوير والتحسين المستمرين.

وفي إطار التحضير للموسم المقبل، أعلن معالي الوزير جاهزية الترتيبات المتعلقة بقرعة الحج، التي ستنطلق بداية الأسبوع المقبل وفق الأجندة المعتمدة، بما يتيح استكمال مختلف مراحل العملية في الآجال المحددة.

وردا على سؤال بشأن وضعية أساتذة المعاهد الجهوية، أكد معالي الوزير أن عقودهم المبرمة منذ عام 2007 سارية وتحفظ حقوقهم، مشيرا إلى أن المطالب المتعلقة بتحسين ظروفهم المهنية مشروعة، وتندرج ضمن توجه الدولة نحو تحسين أوضاع الفئات الهشة.

وأوضح أن شبكة المعاهد الجهوية شهدت توسعا خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع عددها إلى تسعة معاهد تغطي معظم ولايات الوطن، مقابل أربعة معاهد قبل عام 2019.

وبخصوص هيئة العلماء واتحاد الأئمة، أوضح  الوزير أنهما يضطلعان بأدوار مهمة في الإرشاد والتوجيه الديني، من خلال مكاتبهما المعتمدة في نواكشوط ومختلف ولايات البلاد، مؤكدا أن المخصصات المالية المرصودة لهما تأتي في إطار عقود اتفاق مقابل تنفيذ مهام دعوية وتوجيهية محددة.

وفيما يتعلق بقطاع الوقف، أكد معالي الوزير أنه يحظى بعناية خاصة، مشيرا إلى إعداد مدونة شاملة للشؤون الإسلامية تتضمن تنظيم مجالات المساجد والوقف والزكاة، بهدف معالجة أوجه النقص السابقة وتعزيز تنظيم القطاع. وأضاف أن اختيار المستفيدين سيعتمد على السجل الاجتماعي لمندوبية «التآزر»، بما يضمن الشفافية في تحديد المستحقين.

وفي مجال التعليم الأصلي، أكد معالي الوزير أن القطاع يحظى باهتمام كبير، مشيرا إلى إعداد أول إطار قانوني واستراتيجية خماسية لتنظيم مؤسساته وتصنيفها وحماية شهادات خريجيها.

وأضاف أن دعم المحاظر ارتفع إلى نحو مليار و100 مليون أوقية، بالتوازي مع اعتماد تقييم شامل ومنتظم لشيوخ المحاظر، وتطوير جائزة حفظ المتون المحظرية، واستحداث جوائز خاصة بالأشبال، بهدف تشجيع الناشئة على حفظ المتون والعناية بالتعليم الأصلي.