
أشرفت السيدة الأولى، الدكتورة مريم محمد فاضل الداه، مساء الأحد بمدينة كيفه، عاصمة ولاية لعصابه، على إطلاق فعاليات موسم السياحة الخريفية، المنظم من طرف وزارة التجارة والسياحة ضمن النسخة الثانية من برنامج “وطني.. وجهتي”.
وتأتي هذه التظاهرة في إطار توجه وطني يرمي إلى تنشيط السياحة الداخلية، وتشجيع المواطنين على اكتشاف الوجهات السياحية الوطنية، انسجاما مع دعوة فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، إلى قضاء العطل في الداخل، وجعل السياحة رافدا للتنمية المحلية ومحركا للنشاط الاقتصادي.
وفي كلمة لها بالمناسبة، أكدت معالي وزيرة التجارة والسياحة السيدة زينب منت أحمدناه، أن حضور السيدة الأولى ورعايتها لهذه التظاهرة يمنحان الموسم بعدا وطنيا وإنسانيا خاصا، ويشكلان دعما معنويا للقطاع السياحي والمهنيين والمستثمرين فيه.
وأشارت إلى أن دعوة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني للمواطنين إلى قضاء عطلهم داخل الوطن تمثل رؤية سياسية وتنموية تهدف إلى إعادة اكتشاف موريتانيا وتثمين مقدراتها، وتوطين جانب معتبر من الإنفاق السياحي داخل الاقتصاد الوطني، بما يساهم في تنشيط البيئة السياحية وتوسيع الفرص أمام المقاولات الصغرى، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب والنساء.
وأضافت أن السياحة الداخلية لم تعد نشاطا موسميا محدودا، وإنما أصبحت أداة لتنويع الاقتصاد، وتنشيط المجالات الترابية، وخلق فرص العمل، وصون التراث، وحماية البيئة، وتعزيز صورة موريتانيا كبلد آمن ومتعدد المقومات وجدير بالاكتشاف.
وأكدت معالي الوزيرة أن السياحة تمثل كذلك وسيلة لتعزيز التعارف بين المواطنين واكتشاف التنوع الثقافي والطبيعي للبلاد، وتحويل اختلاف البيئات والعادات والفنون إلى مصدر للثراء، وجعل السياحة جسرا بين المناطق وفضاءً لتعزيز المواطنة وتوطيد اللحمة الاجتماعية.
وأوضحت أن تجربة الموسم الماضي أثبتت قدرة السياحة الداخلية على خلق حركة اقتصادية حقيقية وإعادة توزيع المنافع بين المدن والقرى، وتحويل الجمال الطبيعي والتراث الثقافي من مقدرات كامنة إلى فرص اقتصادية منتجة.
وأكدت معالي الوزيرة أن الحكومة تعمل، بتوجيه من فخامة رئيس الجمهورية وبإشراف ومتابعة من معالي الوزير الأول، على نقل السياحة الداخلية من مستوى المبادرة الموسمية إلى مستوى سياسة عمومية مستدامة، تقوم على برامج واضحة وشراكات فاعلة ونتائج قابلة للقياس.
وأكدت أن ولاية لعصابه تمتلك مقومات كبيرة للنمو السياحي، لكنها تحتاج إلى مبادرات جادة لتحويل ثروتها الطبيعية والثقافية إلى قيمة اقتصادية مستدامة.



.gif_pagespeed_ce_EybNdXZut_.gif)
